السيد علي الحسيني الميلاني

103

نفحات الأزهار

ظاهريا وكان صاحب فنون وورع وزهد ، وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم ، أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الاسلام وأوسعهم معرفة مع توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار ، له ( المجلي ) على مذهبه واجتهاده ، وشرحه ( المحلى ) و ( الملل والنحل ) و ( الايصال في فقه الحديث ) وغير ذلك . آخر من روى عنه بالإجارة أبو الحسن شريح بن محمد . مات في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة " ( 1 ) . 8 - تنصيص العبري على أنه موضوع لقد صرح العبري الفرغاني بوضع حديث الاقتداء حيث قال : " وقيل : إجماع الشيخين حجة لقوله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر للوجوب وحينئذ يكون مخالفتهما حراما ، ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك . الجواب : إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع " ( 2 ) . ترجمة الفرغاني ولقد قال الأسنوي بترجمة الفرغاني ما نصه : " الشريف برهان الدين عبيد الله الهاشمي الحسيني المعروف بالعبري - بعين مكسورة ثم باء موحدة ساكنة - كان أحد الأعلام في علم الكلام والمعقولات ، ذا حظ وافر من باقي العلوم ، وله التصانيف المشهورة . . " ( 3 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : " كان عارفا بالأصلين وشرح مصنفات ناصر الدين البيضاوي . . . وذكره الذهبي في المشتبه في العبري فقال : عالم كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة ، ومات في شهر رجب سنة 743 .

--> ( 1 ) طبقات الحفاظ 436 . ( 2 ) شرح المنهاج - مخطوط . ( 3 ) طبقات الشافعية 2 / 236 .